ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

410

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

منه ، ويبغض الدنيا لبغضي لها ، ويحبّ الأخيار . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلقتم من سبع ورزقتم من سبع ، فاسجدوا للّه على سبع » . قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خلقتم من سبع وهو الروح والنفس والعقل والعناصر الأربعة وهي الماء والتراب والهواء والنار ، ورزقتم من سبع وهو قوله ( تعالى ) : فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ « 1 » فاسجدوا للّه على سبع وهو الجبهة والكفّين والركبتين والإبهامين » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « النوم على سبعة أوجه : نوم الغفلة ، فهو الذي في مجلس الذكر ، ونوم الشقاوة فهو الذي وقت الصبح ، ونوم العقوبة فهو النوم الذي وقت الصلاة ، ونوم اللعنة وهو الذي بعد صلاة الفجر ، ونوح الراحة فهو النوم عند استواء النهار ، ونوم الرخصة فهو نوم بعد العشاء ، ونوم الحسرة فهو النوم ليلة الجمعة » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أدّى زكاة ماله طيبة بها نفسه للّه ( تعالى ) لا يريد به سواه سمّي في سماء الدنيا سخيّا ، وفي الثانية جوادا ، وفي الثالثة مطيعا ، وفي الرابعة بارّا ، وفي الخامسة معطيا ، وفي السادسة مباركا محفوظا عليه ، وفي السابعة مغفورا ، ومن لم يؤدّي الزكاة سمّي في سماء الدنيا بخيلا ، وفي الثانية لئيما ، وفي الثالثة ممسكا ، وفي الرابعة ممقوتا ، وفي الخامسة عابسا ، وفي السادسة منزوعا بركة ماله غير محفوظ في برّ ولا بحر ولا جبل ، وفي السابعة مردود عليه صلاته مضروبا بها وجهه » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الدنيا دار لمن لا دار له ، ومال لمن لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له ، ويطلب شهواتها ، من لا فهم له ، وعليها يعاقب من لا علم له ، ولها يحسد من لا بقاء له ، ولها يسعي من لا يقين له » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا زال جبرائيل عليه السّلام يوصيني بالنساء حتّى ظننت أنّه يحرم طلاقهنّ ، وما زال يوصيني بالمماليك حتّى ظننت أنّه يجعل لهم وقتا يعتقوا فيه ، وما زال يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه يجعل لي وارثا ، وما زال يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه فريضة ، وما زال يوصيني بالصلاة في الجماعة حتّى ظننت أنّه لا يقبل اللّه صلاة إلّا في الجماعة ، وما زال يوصيني بذكر اللّه حتّى ظننت أنّه لا ينفع قول إلّا به ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتّى ظننت أنّه لا نوم بالليل » .

--> ( 1 ) - عبس : 27 - 32 .